ثقافة عامة

بحث عن منزلة مصر في القرآن الكريم| ذكرها الله 24 مرة في القرآن الكريم

بحث عن منزلة مصر في القرآن الكريم يُمكنه بيان كم أنَّ مصر كانت هي البلد الأكثر ذكرًا في كتاب الله تعالى، كما أنها البلد التي استبقاها الله شامخة رغم ما تعرضت إليه من عواصف عاتية، وهي الكنانة التي تفرّدت عن غيرها من البلاد، وكانت نموذجًا يُحتذى به.

مقدمة بحث عن منزلة مصر في القرآن الكريم

من عظيم الشرف أن الله سُبحانه وتعالى جعل مصر هي أرض الكنانة، كما أنه وهبها مكانة جليلة ستظل مرافقة لها إلى يوم الدين، باعتبارها غوثًا وملجأ لكل العبد، فهي أرض الأمن والأمان.

ذكر مصر في القرآن الكريم

إنَّ مصر هي البلد الوحيد التي تم ذكرها في القرآن عدة مرات بشكل صريح، في الآيات التالية:

  • (قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ” (البقرة: ٦١”
  • وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ” (الزخرف: ٥١”.
  • فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (يوسف: ٩٩”.
  • وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ” (يوسف: ٢١”.
  • وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ” (يونس: ٨٧”.

بناءً على الأدلة النقلية السابقة يكون القرآن الكريم سجّل عراقة وحضارة مصر في آياته، والناظر إلى حال الدول يجد أنَّ القرآن قد أثبت نظرته بالقدرة الإلهية أنًّ مصر هي الباقية معززة ومكرمة.

اقرأ أيضًا: تفسير الاختلاجات

ذكر مصر في القرآن بشكل غير صريح

بالإضافة إلى الآيات السابقة التي أشرنا إليها في موضوع البحث عن منزلة مصر في القرآن الكريم والتي تم ذكر مصر بشكل صريح في بعض الآيات، نشير إلى آيات أخرى ذُكرت فيها مصر بتلميح فقط دونما الذكر الصريح.

أما عن ذلك الفضل فلم يكن لأي دولة أخرى بخلاف مصر الحبيبة، وآيات التلميح كثيرة وفقًا لما فسّره الأئمة والفقهاء، منها:

  • أنَّ الله سُبحانه وتعالى أقسم بها في سورة الطور، حينما قال: “والطور”، فقد ذكر المفسرون أنها تعود إلى مصر.
  • ناهيك عن الدلالة ذاتها “طور سيناء” في سورة المؤمنون، كانت تشير إلى أرض الكنانة.
  • بالإضافة إلى “طور سنين” في سورة التين، والذي أقسم به الله تعالى، يُشير إلى مصر.
  • في سورة يوسف ذُكرت مصر بأنها المدينة، حينما قال الله تعالى: “وقال نسوة في المدينة”.
  • ناهيك عن الإشارة إلى مصر بأنها “الأرض” في غير موضع من سورة يوسف.
  • في سورة القصص، تمت الإشارة إلى مصر بأنها “المدينة” في قصة سيدنا موسى مع قومه، لاسيما في الآيات 15، 18
  • في سورة المؤمنون الآية 50، تتحدث الآية الكريمة عن نزول السيدة مريم بنبي الله عيسى إلى “ربوة” ذات قرار ومعين، وتلك التي ذكرها المفسرون بأنها دلالة على أرض مصر، والتي فرت العذراء إليها بعد اضطهاد اليهود لنبيّ الله في مهده.
  • في سورة يونس الآية 93، ذكر الله تعالى “مبوأ صدق” للدلالة على مصر، فقد رزق بني إسرائيل بوجودهم فيها.

مظاهر تكريم الله لمصر

في إطار موضوع البحث عن منزلة مصر في القرآن الكريم، نشير إلى أنَّ ذكرها ما كان إلا تأكيدًا على منزلتها في الإسلام.

  • أغلب الآيات التي ذكرت مصر صراحة تشير إلى كم أنَّ لذلك البلد الأمين خير وبركة.
  • أنَّ من بركات مصر وجود نهر النيل، وهو السبب في حضارتها الشامخة.
  • سيدنا إبراهيم عليه السلام عاش على أرض مصر، وتزوج فيها السيدة هاجر، وهو ما يزيد من فضل ذلك البلد.
  • نبيّ الله إدريس عليه السلام نشأ في مصر وبعث فيها داعيًا إلى التوحيد، كما مات على أرضها.
  • نبيّ الله يعقوب دخل مصر هو وأولاده، ذاهبين إلى نبيّ الله يوسف الذي عاش فيها طيلة حياته، حيث أتى بقومه إلى مصر من أرض فلسطين.
  • جعل الله في مصر بركة وخزائن للأرض، فيأتيها الناس من كل حدب وصوب، ليأخذوا حصتهم من القوت، فكانت أرض بركة وخير.
  • وُلد نبيّ الله موسى وأخيه هارون على أرض مصر.
  • تجلى الله جلّ وعلا على موسى وكلمه في طور سيناء، فالجبال هناك حول الطور تصدعت من خشية الله تعالى.
  • انتقل إليها سيدنا عيسى وأمه مريم العذراء إلى القدس الشريف.
  • هي بلد الأمن والأمان، لها مكانة رفيعة تمامًا كما تكون مكة ذات مكانة مقدسة عن المُسلمين باعتبارها البلد الحرام.
  • ما يزيد مصر تشرفًا أنها ذُكرت على لسان أشرف الخلق، مُحمد صلى الله عليه وسلم، فقد أوصى بالإحسان إلى أهل مصر.
  • الإشارة إلى أنَّ جند مصر من خير أجناد الأرض إلى يوم القيامة، يُعد تشريفًا وإثباتًا لمنزلة مصر في القرآن الكريم.
  • استضافت مصر الكثير من الصحابة الكرام والسلف الصالح، والتابعين والأولياء الصالحين، ناهيك عن وجود الكثير من العلماء والفقهاء منها.
  • كانت مصر ولا زالت حامية للدين، فلم تكن يومًا معتدية على غيرها.
  • حباها الله سُبحانه وتعالى الأزهر الشريف وهو قبلة العلم والعلماء إلى شتى بقاع الأرض.
  • كانت مصر محلًا لإعجاب الكثيرين على مر التاريخ، من الشعراء والعباقرة والمُلهمين من كل مكان بالعالم.

مكانة مصر بين دول العالم

استكمالًا لموضوع البحث عن منزلة مصر في القرآن الكريم نذكر أنَّ مصر هي أرض الحضارات، فكانت مهدًا لها، وأهلها كانوا خير الشعوب، من تميزوا بالكرم والطيبة والأصالة والفضائل النبيلة.

  • المكانة الأثرية: الحضارة الفرعونية القديمة ساعدت مصر على امتلاك الآثار السياحية التي يأتيها الزوار من كل حدب وصوب، ناهيك عن المعابد والمتاحف والكثير من الرموز الأخرى.
  • المكانة الأدبية: تمتاز مصر بكثير من الأعلام، بين الشعراء والأدباء والمفكرين والساسة والفلاسفة والأئمة والفقهاء في مختلف الأصعدة، والفنانين ممن كان لهم أثرًا في الأدب العربي القديم والمعاصر، وامتلكت أيضًا أهم مسارح العالم.
  • المكانة الجغرافية: ساعد موقع مصر الاستراتيجي على أن تكون حلقة الوصل بين الشرق والغرب، فازدهرت فيها التجارة، وحظيت بوجود عدد من القنوات الاستراتيجية، على غرار قناة السويس.
  • المكانة السياسية: مصر من الدول الرائدة في الشرق الأوسط وأفريقيا، فكانت قوة عظمى تتمتع بالجيش القوي، ولها تأثير لا يُستهان به في الحركات السياسية في الدول الشقيقة والدول العربية جمعاء.

اقرأ أيضًا: كم عدد صفحات القرآن الكريم

خاتمة بحث عن منزلة مصر في القرآن

إنَّ بلدنا مصر الجليلة تقاوم كل محاولات لنهب خيراتها؛ لتظل هي تلك الأرض التي نعتها الله بأرض الأمان والأمن، فتكون أهلًا لتلك القيمة، وأرضًا للعزة والكرامة ومهدًا للحضارات.

لا تزال مصر أرضًا قوية يحميها الله، على الرغم ما تعرضت له على مرّ التاريخ من نكبات ونوائب جعلتها مطمعًا للمُعتدين المُستعمرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى